

كاتب وقارئ
@drahmedshaaban
في عالم تبدو فيه الحقيقة أحيانًا أكثر قسوة من الكذب، وحيث تستطيع الأسرار المدفونة أن تغير مصائر أجيال كاملة، تأخذنا رواية **«آخر اعتراف قبل الفجر»** في رحلة مشوقة تتشابك فيها الجريمة بالغموض، والعدالة بالندم، والحقيقة بالهوية الإنسانية. تبدأ الأحداث عندما تفاجئ امرأة مسنة تُدعى «نوال الراوي» المستشار القانوني «آدم السيوفي» بزيارة غامضة إلى مكتبه في ساعة متأخرة من الليل، حاملة حقيبة قديمة تخفي داخلها أسرارًا ظلت مدفونة خمسة وعشرين عامًا. وما يبدو في البداية مجرد اعتراف متأخر يتحول تدريجيًا إلى قضية بالغة التعقيد، تكشف عن شهادات زائفة، ومصائر أطفال تغيرت، وهويات تبدلت، ورجل قضى ربع قرن خلف القضبان ثمنًا لجريمة لم يرتكبها. ومع انكشاف خيوط الماضي، يجد آدم نفسه أمام شبكة من الأسرار تتجاوز حدود التحقيق القانوني، ليكتشف أن القضية التي يسعى إلى كشف حقيقتها قد تكون أقرب إلى حياته الشخصية مما تصور، وأن الأشخاص الذين وثق بهم طوال عمره ربما أخفوا عنه حقائق قادرة على تغيير كل ما يعرفه عن نفسه. ومن خلال أحداث متلاحقة وشخصيات تحمل أوجاع الماضي وأثقال الصمت، تناقش الرواية قضايا إنسانية عميقة تتعلق بالعدالة المتأخرة، وأسرار النسب، ومعنى الأبوة، وحدود التضحية، والصراع بين حماية من نحب وحقهم في معرفة الحقيقة. **«آخر اعتراف قبل الفجر»** رواية تجمع بين التشويق النفسي والغموض الجنائي والدراما الإنسانية، وتطرح سؤالًا محوريًا: هل يكفي أن نكشف الحقيقة لتحقيق العدالة، أم أن بعض الحقائق تصل متأخرة إلى الحد الذي يجعل الاعتراف بها بداية لمأساة جديدة؟ إنها حكاية عن ذنب لم ينتهِ بانتهاء الجريمة، وبراءة ضاعت بين الأوراق، وأسماء سُرقت من أصحابها، واعتراف انتظر خمسة وعشرين عامًا حتى يجد من يمتلك الشجاعة لسماعه. **فبعض الاعترافات لا تأتي لتنهي الحكاية، وإنما لتكشف أن الحكاية الحقيقية لم تبدأ بعد.**
0 يتابع0 متابِع
من أعماله
لا كتب معجب بها بعد.
جارٍ التحميل…
جارٍ التحميل…
جارٍ التحميل…