

شارل بونستو محامٍ باريسي في الخمسين، من أسرة صناعية ثرية. في أواخر العشرينات بدأ يرى العالم شريرًا وأنانيًّا، فترك زوجته وأولاده وعمله وأسرته، وسكن شقة متواضعة في شارع فانف، في حيّ شعبي كئيب قرب مونبارناس. يعيش بدخل صغير، ويكتب ذكرياته كل مساء، ويرى في عزلته طريقه الحقيقي. تُقاطع عزلته زيارةُ إخوته وأخته الذين يلومونه، ثم تأتيه فرصة الإحسان: يقترض منه عامل اسمه ساراسيني مالًا، ثم يضرب زوجته ويُعتقل، فيؤوي شارل ابنته جولييت (13 سنة). تتحول هذه الطيبة إلى سبب نقمة الجيران وافتراءاتهم، وتتهمه البوّابات والنسوة بأنه يتخذ الطفلة عشيقة. وتُطرد خادمته المسكينة أوجيني بالتهديد. وحين تعود الأم يكتفي بإعطائها مالًا ويدفعها إلى الرحيل، وهو يعترف لنفسه بأن دافعه حماية صورته. ثم يصاب بنزيف في الرئة، فيموت بعد شهر. وفي جنازته الكبيرة يسير خلف النعش إخوته وأصدقاؤه، وفي الذيل جيرانه الذين آذوه.
رواية نفسية واجتماعية تغوص في أعماق الإنسان، حيث تتقاطع العزلة مع الخوف، وتصبح القرارات الصغيرة مفترق طرق يغيّر مسار الحياة. ينسج إيمانويل بوف عالمًا أدبيًا هادئًا في ظاهره، مضطربًا في داخله، ويقترب من شخصيات تعيش على هامش المجتمع، مثقلة بالشكوك والتساؤلات، تبحث عن معنى لوجودها وسط عالم لا يمنحها الطمأنينة بسهولة. تتمحور الرواية حول المحامي شارل بينستو، الذي يقرر التخلي عن أسرته ومهنته وطبقته البرجوازية، والانتقال إلى حي شعبي في باريس عام 1931، بحثًا عن حياة أكثر بساطة وصدقًا. لكنه حين يحاول مساعدة جيرانه والتعامل معهم بإخلاص، يصطدم بالشكوك والنميمة وسوء الظن، ليكتشف أن الانتقال من عالم اجتماعي إلى آخر لا يضمن الهروب من قسوة البشر.
اعتمدت الإدارة هذا المقتطف ويظهر لكل الزوار. القراءة الكاملة داخل الموقع للمشترين.
لا تقييمات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب.
هل لديك ملاحظة حقوقية على هذا الكتاب؟ أبلغنا
تطبيق دار الناشر · iOS وAndroid
بعد الشراء يظهر الكتاب في تطبيق دار الناشر على iOS وAndroid: نزّله واقرأه دون اتصال، وظلّل ودوّن ملاحظاتك، وتزامن موضعك مع الموقع.
اكتشف التطبيق ←